أخبــاربلاد الجواربلاد الشامنبض الساعة

مخاوف إسرائيلية من “سلاح سري” إيراني

في ظل ترقب إسرائيلي لأي تفاهم محتمل بين واشنطن وطهران، حذّر الباحث الإسرائيلي أوزي رابي من ما وصفه بـ“السلاح السري” الإيراني، معتبراً أن عنصر الزمن بحد ذاته يشكّل إحدى أهم أدوات القوة التي تعتمدها طهران في إدارة صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي مقال تحليلي، يرى رابي أن التهديد الإيراني لا يقتصر على بنود أي اتفاق نووي محتمل، بل يمتد إلى ما يمكن أن تحتفظ به طهران من قدرات استراتيجية حتى بعد التوصل إلى تفاهم، بما في ذلك قدرات التخصيب، والبنية العلمية والتقنية، والبرامج الصاروخية، إضافة إلى منظومة عسكرية قابلة لإعادة البناء والتطوير مستقبلاً.

ويشير إلى أن أي اتفاق قد يمنح إيران متنفساً اقتصادياً عبر تخفيف العقوبات وتحرير جزء من الأصول المجمدة، وهو ما قد تستفيد منه في تعزيز نفوذها الإقليمي وإعادة ترتيب أوراقها السياسية والعسكرية تحت غطاء التهدئة.

ويطرح الباحث فكرة أن طهران تتعامل مع المواجهة بمنطق “الوقت الاستراتيجي”، أي الاعتماد على النفس الطويل وإدارة الصراع على مدى زمني ممتد، في مقابل مقاربات مختلفة لدى الولايات المتحدة المرتبطة بالدورات الانتخابية، وإسرائيل التي تنظر إلى الملف من زاوية تهديد أمني مباشر مرتبط بالبرنامج النووي.

وبحسب هذا التحليل، تراهن إيران على تجاوز المرحلة السياسية الحالية في واشنطن، وانتظار ظروف دولية أكثر مرونة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على بنيتها التحتية النووية والمعرفية، بما يضمن استمرار قدرتها على التطور حتى في حال فرض قيود مرحلية.

ويعكس هذا التصور، وفق الكاتب، قلقاً متزايداً في تل أبيب من أن يؤدي أي اتفاق محتمل إلى إدارة مؤقتة للملف النووي الإيراني، دون تفكيك كامل للقدرات التي تُصنَّف ضمن “العتبة النووية”، ما يبقي احتمال إعادة التصعيد قائماً في المستقبل.

كما يتناول التحليل ملف مضيق هرمز، مشيراً إلى وجود اختلاف في المقاربات بين واشنطن وتل أبيب، إذ تركز الولايات المتحدة على ضمان استقرار الملاحة العالمية وأسواق الطاقة، بينما تنظر إسرائيل إلى المضيق باعتباره جزءاً من شبكة أوسع للنفوذ والردع الإقليمي المرتبط بإيران وحلفائها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى